السيد علي عاشور
48
موسوعة أهل البيت ( ع )
والمرأة من دارك ، فجحدتهم ، فهجموا على الدار فأخذوني والمرأة ونهبوا كلما كان معي من الألطاف وغيرها ، فرفعت وأقمت في الحبس بسر من رأى ستة أشهر . ثم جاءني بعض مواليه فقال لي : حلّت بك العقوبة التي حذّرتك منها ، فاليوم تخرج من حبسك ، فصر إلى بلدك ، فأخرجت في ذلك اليوم وخرجت هائما حتى وردت قم ، فعلمت أن بخلافي لأمره نالتني تلك العقوبة « 1 » . ابن شهرآشوب : قال : قال أبو جنيد : أمرني أبو الحسن العسكري بقتل فارس بن حاتم القزويني ، فناولني دراهم وقال : إشتر بها سلاحا وأعرضه عليّ ، فذهبت فاشتريت سيفا فعرضته عليه ، فقال : رد هذا وخذ غيره ، قال : فرددته وأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم ، فجئت إلى فارس وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة ، فضربته على رأسه فسقط ميتا ورميت الساطور ، واجتمع الناس وأخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا ولا أثر الساطور ، ولم يروا بعد ذلك فخليت « 2 » . * * * علمه عليه السّلام بما يكون من نزول المطر ثاقب المناقب : عن الطبيب بن محمد بن الحسن بن شمون قال : ركب المتوكل ذات يوم وخلفه الناس وركب أبو الحسن عليه السّلام وآل أبي طالب ليركبوا بركوبه ، فخرج في يوم صائف شديد الحر ، والسماء صافية ما فيها غيم ، وهو عليه السّلام معقود ذنب الدابة بسرج جلود طويل ، وعليه ممطر وبرنس ، فقال زيد بن موسى بن جعفر لجماعة آل أبي طالب : أنظروا إلى هذا الرجل يخرج مثل هذا اليوم كأنه وسط الشتاء . قال : فساروا جميعا ، فما جاوزوا الجسر ولا خرجوا عنه حتى تغيمت السماء وأرخت عزاليها كأفواه القرب ، وابتلت ثياب الناس ، فدنا منه زيد بن موسى بن جعفر وقال : يا سيدي أنت قد علمت أن السماء قد تمطر فهلّا أعلمتنا فقد هلكنا وعطبنا « 3 » . * * * إخباره عليه السّلام بالقائم وغيبته عليه السّلام إعلام الورى : قال : وفي ( كتاب ) أبي عبد اللّه بن عياش : حدّثني أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثني محمد بن أحمد بن محمد العلوي العريض قال : حدّثني
--> ( 1 ) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني : 7 / 532 ، والهداية الكبرى للحضيني : 63 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 417 وعنه البحار : 50 / 205 ح 14 . ( 3 ) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني : 7 / 502 .